اعتبروها بداية طريق التحرر
الثورات العربية وروح الأمل.. حديث الناس في جنين (تقرير)

اعتبروها بداية طريق التحرر DataFiles%5CCache%5CTempImgs%5C2011%5C2%5Cimages2011_augest_31_dawoud_talhami_300_0

جنين - المركز الفلسطيني للإعلام

سيطرت الثورات العربية على أحاديث المواطنين في جنين خلال تبادلهم الزيارات يوم العيد، وكلهم أمل في أن تكون هذه الثورات مقدمة للتغيير القادم الذي سينعكس على القضية الفلسطينية بالإيجاب وسط حالة من التفاؤل التي تختلف عن الأعياد السابقة.

عيد سقوط المستبدين

يقول المواطن حسن عابد: "هذا هو العيد الأول على الفلسطينيين والعرب عمومًا، والذي يحل بسقوط ثلاثة من الزعماء المستبدين، وهو ما كان يعد من الجنون لو تم التنبؤ به في العيد السابق، لذلك فإن من الطبيعي أن يكون جل الحديث في الأعياد عن هذه الأحداث التاريخية".

ويضيف: "الناس في هذا العيد استبدلت للمرة الأولى، الحديث عن الحسرة والألم واليأس، بحديث الأمل والتغيير، كحقيقة قد تكون واقعة وتنعكس على أحوالهم، لذلك كان لهذا العيد طعم آخر".
أما الشاب عدنان صوالحة فيرى أنه "لم يكن حديثنا خلال زيارات الأرحام يوم العيد سوى من سقط من الزعماء المستبدين ومن سيلحق بهم قبل العيد القادم"، وقال: "إن الفلسطينيين يعرفون أن جزءًا من نكبتهم هو في هذا النمط من الزعماء الذي حكم العالم العربي بأجندة غربية، وبالتالي فهم يشعرون أن سقوط كل ديكتاتور يقربهم أكثر من تحقيق حلمهم في التحرر".

وأضاف: "هناك نبرة جديدة من التحدي في نفوس الفلسطينيين هذا العيد، وهم دائمو الحديث عن التغيير القادم، وأصبح الحديث عن فلسطين المحررة أمرًا حقيقيًّا بعد أن كان حلمًا بعيدًا في أذهان الناس، فتجد المقارنات بين موقف مصر ما بعد الثورة من الكيان الصهيوني والموقف قبلها".


لا مكان للخوف

ويشير الشاب وائل أبو ناعسة إلى ملاحظة هامة خلال أحاديث المواطنين هذا العيد، وهي غياب هواجس الخوف من انتقاد الوضع الداخلي بسبب السطوة الأمنية التي تسيطر على الضفة الغربية بفعل حالة التحدي وكسر حواجز الخوف التي أوجدتها الثورات العربية.

وأضاف: "كنت ألاحظ الناس والأقارب تخشى الحديث عن السلطة الفلسطينية وانتقاد سلوكياتها خلال الأعياد السابقة بسبب الخوف من الاستجواب والاعتقال والملاحقة ووشاية كتبة التقارير، ولكن أؤكد أن هذا العيد مختلف".

وأردف: "كان واضحًا أن الناس بدأت تتحدث ولا تخشى أحدًا، وكأنها تقول"لا يقطع الرأس إلا اللي ركبه"، وكأن المواطن العادي بدأ يتحرر من عقدة الخوف والكبت والقهر".

المواطن باجس أبو الرب قال: "أنا أؤمن أن العيد القادم سوف يحل وقد أعيدت القضية الفلسطينية إلى بوصلتها الصحيحة من خلال الحاضنة العربية والإسلامية، ولا مكان بعد اليوم لمن كان يستهزئ بالعمق العربي والإسلامي تبريرًا لارتمائه في أحضان الغرب".

وتابع: "كل التغيير الذي يحصل في العالم العربي لصالحنا، وسيقربنا من تحرير فلسطين، لذلك فإن هذا العيد له نكهة أخرى بها عبق من الحرية وإيمان بدنو ساعة الخلاص".

وتمنى أن يصلي صلاة العيد القادم في ساحات المسجد الأقصى وقد تحرر، مطالبًا الشعوب العربية بأن تكمل مسيرتها.