التشنج العضلي la crampe
بين سلسلة الأوجاع اليومية التي لا نعيرها اهتمام كبير ، يحتل تشنج العضلات مكاناً متميزاً .
وهو مرض مخادع إذا جاز لنا التعبير ، ويمكن أن يؤثر في أي وقت نهاراً أو ليلاً ومكانه الخصب السيقان .
يعرف التشنج العضلي على انه انقباض في أحد عضلات الجسم أو اكثر وهذا
الانقباض يظهر بشكل مفاجئ وغير إرادي ، مؤلم وعابر ، وتتعدد أسباب ظهوره
،فالتشنج الأكثر شيوعاً هو الذي يصيب رياضي عطلة الأسبوع أي الذي يمارس
جهداً طويلاً ومكثفاً وفي الغلب من دون تحضير جسدي مناسب وفي خلال أو بعد
قليل من المجهود يظهر هذا التشنج و الذي يوصف < بتشنج الجهد >، من
دون سابق إنذار وينجم هذا التشنج عن تجمع كبير للحمض اللاكتي في النسيج
العضلي .
* وافضل ما يمكن عمله عند حدوث التشنج العضلي :-
- التدليك الهادئ و المنتظم بمادة دهنية أياً كان الجزء المصاب .
- توجيه ضربات متلاحقة بكف اليد على العضلة أو المنطقة المتشنجة حتى ارتخاء العضلات .
- الضغط بواسطة السبابة والإبهام فوق العضل المتشنج مباشرة .
وإذا ما نجحت في تحديد موضع الوخز فلا بد من أن يزول الألم مباشرة ومن شأن
هذه الحركات البسيطة أن تزيل تراكم الحمض اللاكتي وبالتالي يزول الألم
ولكن في اغلب الأحيان على الشخص أن يأخذ قسطاً من الراحة وكذلك اخذ حمام
ساخن يعطي فرصة اكبر لارتخاء العضلات واستعادة ليونتها .
هذا ولكل جزء من أجزاء الجسم علاجه التدليكي الخاص به .
إن تشنج بطة الساق يأتي في مقدمة التشنجات الأكثر شيوعاً وفي حالة كهذه
يمكن للمصاب أن يستعين بشخص آخر بحيث يقوم بتحريك الساق وإبقاءها في حالة
شد ، وإذا كان الفخذ هو المصاب فيجب أن يحافظ الفرد على ركبته مشدودة من
خلال مد الرجل من الكاحل والضغط على الركبة وعمل تدليك للمنطقة المصابة .
أما في حال تشنج القدم يمكن شدها بهدوء من طرفها ثم النهوض وقوفاً للحظات
والعقب مرفوع ، أما تشنج اليد فيعتبر نادر الحدوث وللتخلص منه يمكن شد
الأصابع بهدوء وبقوة ثم عمل تدليك .
ومن الأسباب الأخرى والتي قد تؤدي إلى تشنج العضلات :-
- نقص الكالسيوم أو الماغنسيوم .
- تضيق شرايين الفخذ .
- الأمراض الوريدية كالدوالي وهذه تحصل عادة في الليل وينصح هنا برفع
الأقدام عن السرير بواسطة مخدة ثم القيام بالعناية الطبية اللازمة .
- الوضعية الخاطئة في النوم أو الجلوس مما يقلل من وصول الدم إلى العضلات
أو تصلب العضلات والعلاج يكون بالتدليك وتقليل الحركة والحمامات الساخنة .
- الحمل حيث أن انتقال خط حمل الجسم يؤدي إلى تشنجات في الأطراف السفلية وينصح هنا بالراحة وعدم بذل مجهود إضافي والمشي الخفيف .
- كذلك فان الطقس يمكن أن يلعب دوراً مهما في صحة العضلات حيث أن بذل مجهود
جسدي تحت شمس ساطعة يمكن أن يؤدي إلى ضياع مكثف لكلوريد الصوديوم عن طريق
التعرق الأمر الذي يؤدي إلى ظهور التشنجات العضلية القوية حيث ينصح
بتناول الماء والمشروبات بكثرة وكذلك الأطعمة المالحة .
- وكذلك البرد الشديد يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات عضلية وتظهر التشنجات
بصورة إجمالية في بطة الساق ، ولكن الرقبة والظهر يمكن أن يصابا بالبرد
وعندها يطلق على الحالتين ألم العنق و ألم الظهر والعلاج لذلك التدليك
والتمارين والحرارة وأحياناً الكهرباء العلاجية .
- وفي بعض الأحيان تتلازم التشنجات مع عمل معين فهناك ما يسمى بتشنج الكاتب وتشنج الدراج .

☺ وإذا أردنا تجنب التشنجات فيكفي اتخاذ بعض التدابير الوقائية ، فالتشنج
بشكل أساسي يتأثر بقصور في الطاقة يمنع العضل المنقبض من التراخي ، حيث يجب
:-
- تناول الطعام قبل القيام بالجهد ولكن بكمية قليلة ومن المفضل أن يتم
تناول الأطعمة التي تحتوي على الملح والسكر والمواد التي تزود الجسم
بالطاقة .
- عدم التردد في تناول الماء قبل وبعد الجهد ( ينصح بتناول 2 لتر ماء يومياً ) .
- وكذلك عمل تدليك وقائي يرخي العضلات ويحميها قبل الجهد .
- تجنب القيام بمجهود عضلي كبير قبل عمل تمارين الإحماء والإطالة اللازمة .
- الحرص على إثراء الغذاء بالمكونات الغذائية الأساسية والفيتامينات
وخصوصاً فيتامين (E) والذي يتواجد في القمح والكبد واللوز والسلطة الطازجة .