بعد فشل مفاوضات تسليمها بالطرق السلمية
الثوار ينتظرون الأوامر لمهاجمة "بني وليد".. ومسؤول كتائب القذافي يصل النيجر

دبي - العربية.نت

أكد نائب قائد الثوار الليبيين في ترهونة، التى تبعد نحو 80 كيلومترا شمال مدينة بني وليد، أن الثوار ينتظرون الاوامر لمهاجمة المدينة، مشيرا في الوقت ذاته الى إمكانية تمديد المهلة الممنوحة للقبائل للاستسلام حتى يوم السبت المقبل.

من جهة أخرى أكد مصدر في الطوارق لوكالة فرانس برس أن رئيس الكتائب الأمنية لنظام القذافي منصور ضو وصل إلى النيجر، كما أفاد مراسل العربية أن عشرة أشخاص كانوا يرافقون ضو.

وللنيجر المتاخمة لليبيا من جهة الجنوب علاقات طويلة مع طرابلس، واعترفت حكومتها بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا في 27 آب/ أغسطس الماضي، بعد سقوط طرابلس في ايدي قوات المعارضة التي اطاحت بالقذافي الذي لا يعرف مكان وجوده.

وكان مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي ترأس جولة مفاوضات مع شيوخ القبائل في بني وليد الليبية قد أكد انهيار المفاوضات التي كانت ترمي إلى تسليم المدينة للثوار سلميا.

وقال عبد الله كنشيل بصفته كبير المفاوضين إن المفاوضات انتهت من جانبهم، مضيفا أن شيوخ القبائل قالوا إنهم لا يريدون المحادثات. وذكر أن مفاوضي المجلس الانتقالي قدموا تنازلات كثيرة في اللحظة الاخيرة.

إلى ذلك، عزز الثوار موقفهم على الأرض، إذ قاموا بتطويق بني وليد من جميع الجهات وهم على بعد كيلومترات منها، وقد يقومون بهجوم على المدينة في الساعات المقبلة.

وفي تطور آخر، نفى العقيد احمد باني المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية ان يكون عبد الله السنوسي مدير مخابرات القذافي هو من قتل بالغارة التي وقعت على موكب لخميس القذافي على طريق ترهونة، وأكد أن من مات في الحادث هما خميس القذافي ومحمد السنوسي.

وفي وقت سابق الأحد، حمّل الساعدي القذافي في حديث تلفزيوني شقيقَه سيفَ الاسلام مسؤولية تعثر المفاوضات مع الثوار حول بني وليد، مؤكدا أن الحوارَ توقف بعد الكلام الاخير لأخيه يوم الاربعاء الماضي.

وكان الساعدي قال لـ"لعربية" الاربعاء الماضي إنه مكلف بالحوار مع الثوار، لكن شقيقه سيف تحدث في اليوم نفسه داعيا الى استمرار القتال.

وكان الثوار أعدوا استعدادات عسكرية محكمة لدخول بني وليد في حال فشل المفاوضات، فمن مصراتة جاء أكثر من ستمئة من الثوار وتمركزوا على بعد 60 كيلومترا شمال بني وليد، ومن الجهة الجنوبية وصلت مجموعة من ثوار ترهونة جنوب طرابلس، ووصلوا إلى منطقة المالطي على بعد 40 كيلومترا.

وأقام الثوار أيضا خط مواجهة آخر على بعد نحو 30 كيلومترا من المدينة وطوقوها من الغرب، ومن دون مقاومة، تقدموا إلى البلدة من الجهة الشرقية منذ مساء السبت التي شهدت، حسب الثوار، خروج رتل يضم نحو 30 سيارة تابعة لكتائب القذافي من البلدة باتجاه مدينة سرت عبر طريق النهر، لكنها تعرضت لقصف طائرات الناتو.

وسقوط المدينة تحت سيطرة الثوار، سيمهد لهم الطريق إلى سرت مسقط رأس القذافي، فبني وليد تقع على الطريق الرابط بين سرت وطرابلس على بعد 180 جنوب شرق العاصمة، وهي تتبع إداريا لمدينة سرت، وفيها واحدة من أكبر القبائل الليبية هي قبيلة ورفلة الذين تسمت المدينة باسمهم "بني وليد".